الشيخ الأنصاري

119

كتاب الصلاة

ولو جعل الواو للحال كان أوضح . ثمّ إنّ هذه الرواية « 1 » لو لم تكن ظاهرةً في اعتبار الثلاث فغاية الأمر كونها مجملةً من حيث حكم الثانية ، فيرجع فيها إلى أصالة القصر الثابتة بالعمومات ، وأمّا سائر الإطلاقات الواردة في المكاري فهي وإن لم تصر مجملةً بإجمال هذا القيد ، إلّا أنّها تنصرف إلى المكاري والجمّال الذي تكرّر منه السفر . وكيف كان ، فقاعدة قصر المسافر سليمةٌ عن المخصّص بالنسبة ، فظهر من ذلك عدم الدليل لما ذكره العلّامة « 2 » : من التمام في الثانية ، وإن كان يمكن إثباته من الصحيحة المتقدّمة إلّا أنّه مشكل . وردّه في الذكرى « 3 » بمنع صدق المكاري بالسفرة الثانية . وما أبعد ما بين هذه الدعوى ودعوى صدقه في الأُولى ، ولهذا مال إليه بعض ، وهو المحكيّ عن الحليّ « 1 » ، وهو بعيد . ثم إنّ الحليّ ممّن ادّعى الإجماع على أنّ إقامة العشرة قاطعةٌ لكثرة السفر « 2 » ، لكن لا ينافي هذا ما تقدّم منه : من اكتفائه بالسفرة الأولى وعدم اعتبار التكرّر في ذي الصنعة ؛ إذ يمكن أن يكون هذا منه فيمن يعتبر في صنعته التكرّر دون ذي الصنعة ، أو يفرض حصول الصنعة بالسفر إلى ما

--> ( 1 ) أي رواية عليّ بن جعفر . ( 2 ) المختلف 3 : 109 . ( 3 ) الذكرى 4 : 316 . ( 1 ) السرائر 1 : 340 . ( 2 ) انظر السرائر 1 : 341 .